إعلان الله للملائكة عن خلق آدم
في الجنة، أخبر الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) ملائكته أنه قرر أن يجعل في الأرض خليفة، أي نائباً، وهو ما يعني "خَلَفاً" أو "حاكماً"، يسكنها جيلاً بعد جيل.
في الإسلام، تُعدّ الملائكة خلقاً خاصاً من خلق الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ)، متميزاً في أصله وغايته. وقد وصف رسول الله (ﷺ) الملائكة بأنها "خُلقت من نور"، في مقابل الجن الذين "خُلقوا من مارج من نار" (صحيح مسلم 2996).
ولما سألت الملائكة: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟"، لم يكن هذا القول اعتراضاً ولا تمرداً ولا حسداً. بل كان هذا السؤال تعبيراً عن دهشتهم، طلباً لمعرفة السبب لا شكاً في ربهم.
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
القرآن 2:30
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة البقرة 2:30 وصحيح مسلم 2996
خلق آدم - أول البشر
صوّر الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) من طين من مناطق مختلفة من الأرض، بما يعكس تنوّع ألوان ذريته وصفاتهم الجسدية.
وقال رسول الله (ﷺ): "إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب." (الترمذي 2955)
وفي صحيح البخاري 3326، ذكر النبي محمد (ﷺ): "خلق الله آدم وطوله 60 ذراعاً [...] وكل من يدخل الجنة على صورة آدم"
وبقي أول إنسان، المصوَّر من الطين، أربعين سنة جامداً بلا حراك. وفي تلك المدة كان إبليس يحسد خلق الله الجديد، وكان كثيراً ما يضرب صورة آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) الطينية فتُصدر صوتاً كصوت الفخار.
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ
سورة الرحمن 55:14
المصادر الأصيلة
القرآن: الترمذي 2955، صحيح البخاري 3326 وسورة الرحمن 55:14
سجود الملائكة وعصيان إبليس
نفخ الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) في آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) الروح، فأحياه وبدأ بذلك وجود الإنسان. ولما بلغته الروح، عطس آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) فقال: "الحمد لله!" (جامع الترمذي 3367).
وكما أُمروا، سجد الملائكة كلهم طاعةً لأمر الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ)، إلا إبليس فقد أبى استكباراً.
وقال إبليس: "أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين." وهذا القول لا يُبرز كبره فحسب، بل هو دليل على أن إبليس كان من الجن لا من الملائكة.
وغضب الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) من جواب إبليس: "فاخرج منها فإنك رجيم." فطلب إبليس حينئذ الإنظار إلى يوم الدين ليُضل البشر.
ثم أمر الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) أن يُسلّم على جماعة من الملائكة فيقول: "السلام عليكم"، فكانت أول تحية في البشرية.
فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ
سورة الحجر 15:31-32
المصادر الأصيلة
القرآن: جامع الترمذي 3367 وسورة الحجر 15:30-31
آدم يتعلم الأسماء كلها
ميّز الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، فمنحه صفات فريدة تميّزه عن سائر المخلوقات. فخلافاً للملائكة، أُعطي آدم حرية الاختيار، وقدرة الإدراك والاستدلال، وموهبة الإبداع.
وما المقصود بـ"أسماء كل الأشياء"؟ يقول بعض العلماء إنه أُوتي علم أسماء الأعلام لكل شيء. وفي رأي آخر أنه تعلّم أسماء الأشياء المعتادة كلها وصفاتها. وثمة موقف ثالث أنه أُوتي علم الكلام، إذ خلق الله أول لغة بجميع أسمائها وأفعالها ونعوتها.
وسأل الله الملائكة أولاً: "أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين؟" فأجابوا: "سبحانك! لا علم لنا إلا ما علّمتنا."
ثم وجّه الله الخطاب إلى آدم فأمره: "يا آدم! أنبئهم بأسمائهم." فتلا آدم أسماء كل شيء، فدهشت الملائكة.
ولرغبته في مشاركة علمه، كان آدم كثيراً ما يلتمس صحبة الملائكة. غير أن الملائكة كانت مشغولة أساساً بعبادتها، فكثيراً ما تركت آدم في وحدته.
وَعَلَّمَ آدَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ
سورة البقرة 2:31
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة البقرة 2:31
خلق حواء
ومع أن القرآن لم يفصّل صراحةً قصة خلق حواء، فإن بين العلماء بعض الاختلاف. فبعض الروايات ترى أن حواء خُلقت من ضلع آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) الأيسر؛ ويرى آخرون أنها، مثل آدم، صُوّرت على النحو نفسه.
ويتناول القرآن خلقنا: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً."
وفي حديث في صحيح البخاري 3331، قال النبي محمد (ﷺ): "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً."
ويرفض العلماء التفسير الحرفي لهذا الحديث. فالحديث يعلّم، بطريق الاستعارة، أن على الرجل أن يعامل زوجته بالاحترام واللطف. وعليه أن يقبل تفرّدها، كما أن للضلع انحناءه الخاص.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً
سورة النساء 4:1
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة النساء 4:1 وصحيح البخاري 3331
الشجرة المحرمة والمعصية
عاش آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) وحواء حياة حرية تامة في الجنة. وكان لهما مطلق الحرية في أن يجولا في جنات الله البهية. غير أن الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) نهاهما عن أمر واحد: ألا يقربا شجرة بعينها.
وكما هو شأن الإنسان في الغالب، نسي آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) شيئاً فشيئاً أمر الله. فضعفت إرادته، وصار قلبه سهل الاستغلال.
واغتنم إبليس لحظة الضعف هذه، فرأى فرصة ليُثبت أن البشر ضعفاء في نهاية المطاف. فأخذ يوسوس لهما يوماً بعد يوم، يهمس للزوجين: "هل أدلكما على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟"
وسيقول لهما أيضاً: "ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا مَلَكين أو تكونا من الخالدين. وقاسمهما: 'إني لكما لمن الناصحين.'"
وقبل أن يفرغ من أكل ثمر الشجرة المحرمة، امتلأ آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) شعوراً بالخزي والحزن والألم. وبهذا الفعل الواحد من المعصية، أدرك آدم وحواء عريهما، فأخذا ينزعان الورق ليستترا به في لهفة.
وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
سورة البقرة 2:35
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة البقرة 2:35
الخروج من الجنة
استُدعي آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) وحواء أمام ربهما فسألهما: "ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين؟"
وكان الزوجان حزينين يعتصرهما الشعور بالذنب. ولما أدركا خطأهما، توجّها كلاهما إلى الرب يسألانه المغفرة. فتضرّعا:
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
"ربنا! ظلمنا أنفسنا. وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين."
وقد فات الأوان بالفعل؛ فقد كان الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) قد قدّر حكمه. فأهبط آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) وحواء وإبليس إلى الأرض، حيث قضى أن يكون البشر أعداء لإبليس.
قَالَ ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ
سورة الأعراف 7:24
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة الأعراف 7:24
الحياة على الأرض
عاش آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) وحواء حياة شاقة على الأرض. فلم يكن الطعام يأتي بسهولة، خلافاً لمقامهما السابق. وكان عليهما أن يكدّا ليسدّا حاجتهما في الأرض.
وكان آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) مكلفاً بالبحث عن الطعام واللباس والمأوى لزوجته وأولاده. وكان عليه أيضاً أن يصارع الوحوش التي كانت تجول بحثاً عن وجبة كاملة.
غير أن أثقل عبء كان على آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) أن يقاومه باستمرار هو وساوس الشيطان. فقد وفى الشيطان بكلمته وظل يؤذي البشر بوساوسه الخبيثة.
ومع ذلك بقي آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) ثابتاً وأثبت صدقه عند ربه. فقد كان من الضروري أن يزدهر في الأرض وأن يُنجب ذرية تبقى وفية للواجب الذي أُنيط بها: عبادة الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ).
وقد كانت هذه المرحلة بداية ابتلاء الإنسان في الأرض، حيث يكون على كل من ذرية آدم أن يختار بين اتباع سبيل الله والانسياق وراء إغواء الشيطان.
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ
سورة الأعراف 7:25
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة الأعراف 7:25
أطفال آدم - قابيل وهابيل
لم تلبث حياة آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) وحواء الموحشة على الأرض أن تغيّرت بمجيء أولادهما. فقد بدأت أسرتهما بنعمة توأمين: قابيل وأخته. ومع الوقت رُزقا توأمين آخرين: هابيل وأخته.
وكبر الأولاد، ونعمت الأسرة بحياة متواضعة مع نعم الله الوافرة. وكان قابيل يزرع الأرض، بينما كان هابيل يرعى الماشية.
وكان من مقاصد إهباط آدم وحواء إلى الأرض أن تُعمر الأرض ببشر مخلصين عابدين لله. فلما بلغ الأولاد سن الزواج، أوحى الله إلى آدم أن يزوّج كل ابن من أخت أخيه التوأم.
وبينما كان هابيل معروفاً بذكائه وطاعته وانقياده لأمر الله، كان قابيل متكبراً أنانياً عاصياً لربه. وقد سخط قابيل على هذا الأمر لأن أخت هابيل التوأم لم تكن، في نظره، جميلة كأخته.
وأمر الله أن يقدّم كل ابن قرباناً باسمه، وأنه سيفضّل الابن الذي يُتقبَّل قربانه. فقدّم هابيل أفضل خرافه لله، وقدّم قابيل أسوأ زرعه. فتقبّل الله من هابيل.
فقال قابيل لأخيه غاضباً: "لأقتلنك!" فأجابه هابيل في هدوء: "إنما يتقبل الله من المتقين."
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَىْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ
سورة المائدة 5:27
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة المائدة 5:27
أول جريمة قتل في البشرية
كانت كراهية قابيل لأخيه أقوى من كل صلات القرابة والعواطف. ولم يخطر بباله كذلك خوف عذاب الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ).
وكما هو متوقع، لم يعبأ قابيل بتحذيرات أخيه. فضرب هابيل بحجر فقتله في لحظة. وكانت تلك أول موتة وأول جريمة قتل في تاريخ البشرية.
ولما مضى الوقت ولم يعد هابيل إلى البيت، بدأ آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) يقلق. فخرج يبحث عن ابنه فلم يجد له أثراً. ولما سأل عن مكان هابيل، قال قابيل إنه ليس حارساً لأخيه ولا حافظاً له.
ولم يطل الأمر حتى أدرك آدم أن حبيبه هابيل لم يعد موجوداً. فاعتصر آدمَ الحزنُ.
وبعد أن قتل قابيل أخاه، لم يدر ما يصنع بجثة هابيل. ولما هدأ غضبه شيئاً فشيئاً، بدأ قابيل يشعر بالندم وغمره الشعور بالذنب.
وحفظاً لكرامة الميت، جعل الله قابيل يشهد موت غرابين ودفنهما. فرأى قابيل الغراب يستعمل مخالبه ومنقاره ليحفر حفرة في الأرض، ثم يدفع الجثة فيها ويهيل عليها الرمل.
وفقد آدم ابنيه فأثقله الحزن. ودعا لابنه، وظل يحذّر أولاده وأحفاده من إبليس.
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَـٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّـٰدِمِينَ
سورة المائدة 5:31
المصادر الأصيلة
القرآن: سورة المائدة 5:31
وفاة آدم عليه السلام
وفي يوم من الأيام، قال آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، وكان قد اشتد به المرض، لأولاده: "يا بنيّ، إني أشتهي من ثمار الجنة."
وحرصاً على تلبية طلب أبيهم، خرج الأولاد يجنون ثمار الجنة. وفي الطريق لقوا ملائكة يحملون كفن آدم وما يلزم من أدوات لتجهيز الميت للدفن.
وطلبت الملائكة من أولاد آدم أن يعجّلوا بالرجوع إلى بيوتهم لأن أباهم سيوافيه أجله قريباً. فرجع الأولاد إلى البيت مع الملائكة.
ولما وصلوا، قبضت الملائكة روح آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ). فجهّزته للدفن، ولفّته في الكفن، وحفرت قبره ووضعته فيه.
وقالوا لأولاد آدم: "يا بني آدم، هذه سنتكم عند الموت."
وبعد موت آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، خلفه ابنه شيث (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ). فصار هو أيضاً نبياً وكُلّف بهداية الناس إلى سبيل الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ).
وهكذا تنتهي قصة أول إنسان، آدم (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، أبي البشر، الذي رغم معصيته الأولى تاب توبة صادقة وعاش حياته الأرضية في طاعة الله، فأرسى أسس الهداية البشرية لجميع الأجيال الآتية.
مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
سورة طه 20:55
المصادر الأصيلة
سورة طه 20:55