← عودة

قصة إدريس

إدريس

الرجل المرفوع

إدريس عليه السلام - الرجل المرفوع

(إدريس - عليه السلام - الرجل المرفوع)

اكتشف قصة إدريس، أحد أنشط أنبياء الله، الذي رُفع مكاناً علياً ولا تزال أعماله الصالحة تعود بالأجر على البشرية.

مهمة النبي إدريس

بعد آدم بقرون، أرسل الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) نبياً اسمه إدريس. وإدريس نبي، لا رسول. فلم يشرّع أحكاماً جديدة في الدين. وكان أهل زمانه لا يزالون يعبدون الله. وإنما جاء ليذكّرهم، ويطلب منهم فعل الخير واجتناب الشر.

إدريس (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) نبي من أنبياء الله. وكان إدريس من أنشط الأنبياء. فلم يترك أحداً على الأرض إلا علّمه فعل الخير واجتناب الشر، حتى قال له الله: "يا إدريس، لك في كل يوم في ميزانك مثل جميع الأعمال الصالحة لأهل الأرض جميعاً".

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا

سورة 19، الآية 56

المصادر الأصيلة

قصة النبي إدريس - مصادر إسلامية موثوقة

أجر الأعمال الصالحة

لماذا؟ لأن من دلّ على الخير كان له أجر الخير الذي يفعله ذلك الشخص. وقد عمل إدريس لأجل عبادة الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ) عند جميع البشر في زمانه. ولذلك، كلما فعل أحد خيراً أُضيف ذلك إلى ميزان أعمال إدريس (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، فكان إدريس يفرح لهذا الخبر. بل إنه سأل ربه أن يطيل عمره.

كان إدريس يعلم أن له في كل يوم في ميزانه مثل جميع الأعمال الصالحة لأهل الأرض في ذلك الزمان. فيا له من شرف! ويا لكرم ربنا! وهذا يحفّز كل إنسان على أن يعلّم الناس فعل الخير.

المصادر الأصيلة

قصة النبي إدريس - مصادر إسلامية موثوقة

موت النبي إدريس

وفي يوم من الأيام، رأى ملَكاً من الملائكة، فقال إدريس (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ) لهذا الملَك: "إن رأيت ملَك الموت فاطلب منه أن يؤخّر موتي".

طلب إدريس ذلك من الملَك، فأجابه هذا الأخير: "ولماذا لا تصعد أنت بنفسك إلى السماء لتطلب ذلك من ملَك الموت؟" وبالفعل، حمله الملَك إلى السماوات، السماء الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، وهناك التقيا بملَك الموت.

سلّم الملَك على ملَك الموت. وقال له: "إدريس يسلّم عليك يا ملَك الموت!". فردّ عليه ملَك الموت السلام وقال له: "وماذا يريد (إدريس)؟"

فأجاب الملَك: - إدريس يريد أن تطيل عمره.

ملَك الموت: - ولماذا يريد ذلك؟

الملَك: - يريد ذلك لتزداد أعماله الصالحة

ملَك الموت: - أين إدريس الآن؟

الملَك: - إدريس معي، هنا.

كان ذلك في السماء الرابعة. فقال ملَك الموت: "سبحان الله! سبحان الله! أمرني ربي أن أقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فقلت في نفسي: "كيف ذلك؟ إدريس على الأرض، وربي يأمرني أن أقبض روحه في السماء الرابعة! إن هذا لعجيب!" وها أنا، وأنا نازل، ألقاه في السماء الرابعة.

فسأله الملَك: - وكم بقي له من العمر (لإدريس)؟

فيجيب ملَك الموت: - لم يبقَ له ولا طرفة عين.

وهناك قبض الله روح إدريس بواسطة ملَك الموت في السماء الرابعة. وبقي إدريس في السماء الرابعة، ولما مرّ النبي (ﷺ) بالسماء الرابعة ليلة الإسراء والمعراج، سلّم عليه إدريس وقال له: "مرحباً بك أيها الأخ الصالح والنبي الصالح!"

إدريس نبي من أنبياء الله (سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ)، مات في السماء الرابعة، وبعده بقي الناس موحّدين لربهم العليّ.

وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا

سورة 19، الآية 57

المصادر الأصيلة

قصة النبي إدريس - مصادر إسلامية موثوقة

هذه القصة مأخوذة بالكامل من مصادر إسلامية موثوقة عن قصة النبي إدريس. عرض المصدر